العلامة الحلي

157

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال آخَرون : إنّه بمنزلة العيب ، ولا يثبت للمشتري الخيار في الرهن ( 1 ) . والشافعي قال هنا : إنّه بمنزلة المستحقّ ( 2 ) ، فجَعَله مع العلم بمنزلة العيب ، ومع عدم العلم بمنزلة الاستحقاق ؛ لأنّه هلك بسبب كان موجوداً حال العقد ولم يرض به ، ولا يلزم المريض ؛ لأنّه تلف بسبب حادث . قال أصحابه : إن قلنا بقوله وقول أبي إسحاق ، ثبت للمرتهن الخيارُ في البيع . وإن قلنا بقول الآخَرين ، فلا يثبت له الخيار ولا المطالبة بالأرش إن يكون رهناً . ويفارق البيع حيث قلنا على هذا الوجه : إنّه يرجح بأرش العيب ؛ لأنّ الرهن لا يلزم إلاّ فيما حصل فيه القبض ، بخلاف البيع ، فما لم يسلمه إليه من صفات الرهن لا يمكنه المطالبة به ، ولا يثبت له الخيار لفقده ؛ لأنّه قد تلف الرهن في يده وتعذّر عليه ردّه ، والرهن مضمون على المرتهن بحقّ الوثيقة ( 3 ) . وقال الشافعي في الأُمّ : ولو أنّه ( 4 ) دلّس فيه بعيب وقبضه فمات في يده موتاً قبل أن يختار فسخ البيع ، لم يكن له خيار الفسخ لما فات من الرهن ( 5 ) . مسألة 127 : يصحّ رهن العبد الجاني ، سواء كانت الجناية عمداً أو

--> ( 1 ) اُنظر : الحاوي الكبير 6 : 83 . ( 2 ) الأُم 3 : 151 . ( 3 ) لم نعثر على نصّه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " وبه قال الشافعي في الأُم . ولأنّه " . وفي " ج " : " وبه قال الشافعي في الأُم . ولو أنّه " . والظاهر ما أثبتناه . ( 5 ) الأُم 3 : 151 .